سليمان بن موسى الكلاعي

490

الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا

ففدعوا يديه كما بلغكم مع عدوتهم على الأنصاري قبله لا نشك أنهم أصحابه ليس لنا هناك عدو غيرهم ، فمن كان له مال بخيبر فليلحق به فإني مخرج يهود . فأخرجهم . ولما أخرج عمر - رضي الله عنه - يهود خيبر ركب في المهاجرين والأنصار وخرج معه بجبار بن صخر - وكان خارص أهل المدينة وحاسبهم - ويزيد بن ثابت ، فهما قسما خيبر على أصحاب السهمان التي كانت عليها ، وذلك أن الشق والنطاة اللتين هما سهم المسلمين قسمت في الأصل على عهد رسول الله صلى اللّه عليه وسلم إلى ثمانية عشر سهما : نطاة من ذلك خمسة أسهم والشق ثلاثة عشر سهما ، ثم قسم كل قسم من هذه الثمانية عشر سهما إلى مائة سهم ، لكل رجل سهم ولكل فرس سهمان ؛ وكانت عدة الذين قسمت عليهم ألف رجل وأربعمائة رجل ومائتي فرس ، فذلك ألف سهم وثمانمائة سهم . عمرة القضاء « 1 » وهى غزوة الأمن قال ابن إسحاق « 2 » : ولما رجع رسول الله صلى اللّه عليه وسلم من خيبر إلى المدينة أقام بها شهري ربيع وما بعده إلى شوال ، يبعث فيما بين ذلك سراياه . ثم خرج في ذي القعدة في الشهر الذي صده فيه المشركون معتمرا عمرة القضاء مكان عمرته التي صدوه عنها ، وخرج معه المسلمون ممن كان صد معه في عمرته تلك ، وهى سنة سبع ، فلما سمع به أهل مكة خرجوا عنه . قال ابن عقبة : وتغيب رجال من أشرافهم خرجوا إلى بوادي مكة كراهية أن ينظروا إلى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم غيظا وحنقا ونفاسة وحسدا . وتحدثت قريش بينها فيما ذكر ابن إسحاق : أن محمدا وأصحابه في عسرة وجهد وشدة فصفوا له عند دار الندوة لينظروا إليه وإلى أصحابه . فلما دخل رسول الله صلى اللّه عليه وسلم المسجد اضطبع بردائه وأخرج عضده اليمنى ثم قال :

--> ( 1 ) انظر : المغازي للواقدي ( 2 / 731 ) ، طبقات ابن سعد ( 2 / 1 / 87 ) ، البداية والنهاية ( 4 / 226 ) . ( 2 ) انظر السيرة ( 4 / 5 ) .